شَربْتُ نُجومَ الصَّحْراء راوِيًا عَطَشَ آلامي، وَجِراحي تسْأَلُ السَّماءَ العَارِيَّة، أَيْنَ هُمْ؟ أَيْنَ رَحَلوا؟ أَيْنَ هُمْ؟ أَيْنَ أَنْتُم؟ أَنْتُم مَنْ نَحتتْ شَفتَيها شَمْسُ الصَّحْراءِ عَلى جَبينكُم، أَيْنَ أَنْتُم؟ أَنْتُم مَنْ تَجرَّأتم مَرَّةً عَلى تَحدِّي آلهَتكُم، وَبَنيْتم بُرْجَ بابِل، أَيْنَ أَنْتُم؟ أَيْنَ أَنْتُم؟ فَعَيناي لا تَرى سِوى سَرَاب، وسأَصْرخُ عُلوًّا حَتَّى تَسْتجيبَ الأصْنام، كَعَويلِ الذِّئابِ اليُتم، سَأَصْرخُ سَاﺋﻶ، لآخِر نَفَسٍ سَأَصْرخ، بِقَلْبٍ مَخدوعٍ وَمَجروح، لآخِر نَفَسٍ سَأَصْرخ، إِلى أَنْ تَستيقِظوا سَأَصْرخ، أَيْنَ أَبْناءُ غُصْنِ الزَّيْتُون؟ أَيْنَ أَبْناءُ الوادي والجَبَل؟ أَيْنَ أَبْناءُ التُّرابِ وَالشَّمْس؟ أَيْنَ أَنْتُمْ؟